Site Loader

بيان

اختير الشيخ الدكتور هشام هلّير ضمن قائمة الـ500 شخصية الأكثر تأثيرًا في العالم الإسلامي، وذلك للسنة السادسة على التوالي.

وتُصدر هذه القائمة سنويًّا المركزُ الملكي للدراسات الاستراتيجية الإسلامية في الأردن، التابع لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة الملك عبد الله الثاني للشؤون الدينية والثقافية.

نبذة موجزة

وُلد الدكتور هشام في أبوظبي، لأبٍ إنجليزي أسلم في الجامع الأزهر عام 1974، ولأمٍّ مصرية ذات أصولٍ سودانية ومغربية، ونشأ بين أبوظبي ولندن والقاهرة.

وهو باحثٌ وأكاديميٌّ بريطانيٌّ بارز، متخصص في الشؤون الدولية والقانون والفكر الإسلامي. يشغل منصب زميل مشارك أول في الأمن الدولي بالمعهد الملكي للخدمات المتحدة لدراسات الدفاع والأمن (RUSI)، المؤسَّس عام 1831، منذ عام 2013، وهو أطول الزملاء المشاركين خدمةً في المعهد. وقد تقلّد زمالاتٍ ومناصبَ أستاذية في جامعات كامبريدج ووارويك وهارفارد، وله عشرة كتب صادرة عن دور نشر أكاديمية مرموقة.

وإلى جانب مسيرته الأكاديمية والمهنية، نال الإجازة في العلوم الإسلامية عن شيخه الشيخ سراج هندريكس رحمه الله، خليفة العلامة السيد محمد بن علوي المالكي الحسني، عالم الحجاز ومن أعلام الطريقة الشاذلية وحَمَلة «طريقة علماء مكة».

[صورة: الشيخ هشام مع الشيخ سراج هندريكس]

المكانة الأكاديمية والعلمية

حصل على بكالوريوس الحقوق (LLB) وماجستير الاقتصاد السياسي الدولي، كليهما من جامعة شيفيلد بالمملكة المتحدة، ثم على الدكتوراه من جامعة وارويك في برنامج متعدد التخصصات في العلوم الاجتماعية.

ويشغل الدكتور هشام منصب أستاذ زائر في مركز الدراسات المتقدمة في الإسلام والعلوم والحضارة (CASIS) بالجامعة التقنية الماليزية، وأستاذ الفكر الإسلامي في كلية البيان للدراسات العليا، بالشراكة مع معهد شيكاغو اللاهوتي، أقدم مؤسسة للتعليم العالي في مدينة شيكاغو.

وكان أوّل أستاذٍ زميل (Professorial Fellow) في كلية كامبريدج الإسلامية، وعضوًا في هيئة إدارة المجلس البريطاني للعلماء والأئمة، وعضوًا في اللجنة الأكاديمية بمؤسسة طابة بتعيين من الحبيب علي الجفري حفظه الله، وزميلًا في مركز الدراسات الإسلامية بجامعة كامبريدج.

وقد قدّم المشورة لحكومات وهيئات دولية على المستوى الوزاري، ويظهر بانتظام محلّلًا في وسائل الإعلام الدولية. وله عشرة مؤلفات في السياسة والعلاقات الدولية والدراسات الإسلامية، صادرة عن دور نشر مرموقة منها مطبعة جامعة أكسفورد (Oxford University Press)، وبلومزبري (Bloomsbury)، ومطبعة معهد بروكينغز (Brookings Institution Press).

الأعمال الحكومية والاستشارية

قدّم المشورة للحكومة البريطانية في سياسات التماسك الوطني في أعقاب تفجيرات لندن في يوليو 2005، وكان نائب منسّق أحد أفرقة العمل الحكومية المنشأة لهذا الغرض، وعمل مُعارًا لدى وزارة الخارجية البريطانية. وقدّم المشورة لمسؤولين على المستوى الوزاري في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب شرق آسيا، في الشؤون الدولية والنظام العالمي والقانون الدولي ومكافحة الإرهاب، وتقلّد سابقًا مناصب بحثية أولى في معهد بروكينغز ومؤسسة كارنيغي للسلام الدولي والمجلس الأطلسي.

كما أدلى بشهادات وإفادات أمام لجان في البرلمان البريطاني، ويظهر محلّلًا في وسائل إعلام دولية، منها شبكة CNN، وهيئة الإذاعة البريطانية BBC، وقناة الجزيرة، وقناة DW الألمانية.

النسب والنشأة

والدة الدكتور هشام مصرية، تنحدر من نسبٍ عبّاسي سوداني من أسرة الزبير باشا، ويتصل نسبها بالبيت السنوسي الحسني الذي أصله من مدينة فاس بالمغرب.

وقد قضى فترات مهمة من نشأته بين أبوظبي والقاهرة ولندن، متنقلًا بين الغرب والعالم العربي، وهذه النشأة المزدوجة لا تزال تشكّل مسيرته الفكرية والمهنية.

وبدأ اهتمامه الجادّ بالتراث الفكري الإسلامي في سنّ المراهقة، فرحل إلى العلماء ذوي التكوين التقليدي الأصيل وأخذ عنهم في أوروبا، والعالم العربي، وجنوب شرق آسيا، وجنوب أفريقيا، ومصر، ثم غرب أفريقيا، إلى جانب تكوينه في العلوم الإنسانية والاجتماعية الغربية.

الإجازة والسند والتكوين الصوفي

أخذ الدكتور هشام الطريقة الشاذلية أوّلًا عن فرعٍ مصريٍّ، هو الطريقة الشاذلية البطاوية، التي أخذت هي أيضًا عن سيدي محمد بن الحبيب المغربي، وسيدي أحمد العلاوي الجزائري، وسيدي علي نور الدين اليشرطي الفلسطيني، وسيدي سلامة الراضي المصري.

ثم انتهى به مساره الروحي، في يناير 2009، إلى الشيخ سراج هندريكس رحمه الله، خليفة العلامة المكي السيد محمد بن علوي المالكي الحسني، وكان الشيخ سراج مفتيًا لكيب تاون.

ويُعرف السيد محمد بن علوي المالكي بأنه من أعلام الطريقة الشاذلية، وعلى نطاق أوسع من حَمَلة «طريقة علماء مكة»، التي جمعت بين الأحمدية الإدريسية، وطريقة بني علوي، والقادرية، والخلوتية، وغيرها.

وقد أجاز الشيخُ سراج الدكتورَ هشام في العلوم الإسلامية، وأذن له كذلك في إدخال المريدين في الطريقة وتلقينهم عهدها وأورادها، وفي إسداء الإرشاد والتربية الروحية.

وقد أُعلن هذا التفويض علنًا في 19 رمضان 1437هـ (يونيو 2016) بالزاوية في كيب تاون، حيث أُعلن الدكتور هشام مقدَّمًا للشيخ سراج، ولم يُعلَن أحدٌ غيره مقدَّمًا له، لا قبل ذلك ولا بعده. كما عُيِّن عالمًا أوّلَ (Senior Scholar) في معهد الزاوية بجنوب أفريقيا. وقد توفي الشيخ سراج رحمه الله عام 2020.

كما نال الدكتور هشام إجازات من علماء في جنوب شرق آسيا، منهم الأستاذ حسبي حسن حفظه الله، شيخ الطريقة الأحمدية الإدريسية، والرئيس السابق لجمعية العلماء والمعلمين الدينيين بسنغافورة (PERGAS)، وأحد كبار أعضاء لجنة الفتوى بسنغافورة سابقًا.

ولازم الدكتور هشام صحبة العلماء، وبخاصة من الطريقة الشاذلية، وطريقة بني علوي، والطريقة القادرية، حتى وصفه شيخه ومربّيه بـ«القادري الشاذلي».

ويشرح الدكتور هشام هذا الوصف بقوله: «أنا قادريٌّ شاذليٌّ؛ بمعنى أنني قادريٌّ على مسلك سيدي أبي الحسن الشاذلي، وعلى طريقة علماء مكة».

وبأمرٍ من مشايخه، يُدرّس الدكتور هشام من علوم التراث الإسلامي، ولا سيّما التصوّف والفقه الشافعي.

Post Author: hah